عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

149

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ابن أبي الحسن الأردبيلي التبريزي الشافعي المتضلع بغالب الفنون من المعقولات والفقه والنحو والحساب والفرائض ولد سنة سبع وستين وستمائة وأخذ عن قطب الدين الشيرازي وعلاء الدين النعماني الخوارزمي وغيرهما ودخل بغداد سنة ست عشرة وحج ثم دخل مصر سنة اثنتين وعشرين قال الذهبي هو عالم كبير شهير كثير التلامذة حسن الصيانة من مشايخ الصوفية وقال السبكي كان ماهرا في علوم شتى وعنى بالحديث بآخره وصنف في التفسير والحديث والأصول والحساب ولازم شغل الطلبة بأصناف العلوم وقال الأسنوي واظب العلم فرادى وجماعة وجانب الملك فلم يسترح قبل قيامته ساعة كان عالما في علوم كثيرة من أعرف الناس بالحاوي الصغير وقال غيره قرأ الحاوي كله سبع مرات في شهر واحد وكان يرويه عن علي بن عثمان العفيقي عن مصنفه وتخرج به جماعة منهم برهان الدين الرشيدي وناظر الجيش وابن النقيب وتوفي بالقاهرة يوم الأحد تاسع عشري شهر رمضان ودفن بتربته التي أنشأها قريبا من الخانقاه الدويدارية وفيها مجد الدين أبو الحسن عيسى بن إبراهيم بن محمد الماردي بكسر الراء نسبة إلى ماردة جد النحوي الشاعر قال في الدرر تفقه على أحمد بن مندل ومهر واختصر المعالم للرازي ومات في المحرم وهو في عشر السبعين وفيها أسد الدين رميثة بمثلثة مصغر أبو عرادة بن أبي نمى بالنون مصغر محمد بن أبي سعيد حسن بن علي بن قتادة الحسني ولي مكة مع أخيه ثم استقل سنة خمس عشرة ثم قبض عليه في ذي الحجة سنة ثمان عشرة فأجرى الناصر عليه في الشهر ألفا ثم هرب بعد أربعة أشهر فأمسكه شيخ عرب آل حديث بعقبة أيلة فسجن إلى أن أفرج عنه في محرم سنة عشرين ورد إلى مكة فلما كان في سنة إحدى وثلاثين تحارب هو وأخوه عطية ثم اصطلحا وكثر ضرر الناس منهما ثم بلغ الناصر أنه أظهر مذهب الزيدية فأنكر عليه وأرسل إليه عسكرا فلم يزل أمير الحاج يستميله حتى عاد ثم أمنه السلطان فرجع إلى مكة ولبس الخلعة ثم حج الناصر سنة